الجملة الفعلية والجملة الاسمية

 

الجملة الفعلية والجملة الاسمية:

اولا: الجملة الفعلية: «وهي التي تتركب إما من فعل وفاعل فقط مثل: جاء محمد، أو إما أن تتركب من فعل وفاعل ومفعول به، مثل: قرأ محمد الكتاب».[1] الجملة الفعلية أساسها فعل وفاعل، وقد يضاف إليها المفعول به إذا كان الفعل متعديا. والفعل أساس التركيب في الجملة الفعلية.[2]

 وفي تعريف آخر للجملة الفعلية نجدها: "هي ما كانت مبدوءة بفعل بداية حقيقية، مثل: تفتح النوار".[3]

  الجملة الفعلية كل جملة ابتدأت بفعل، أو بدايتها فعل، فمن المثال )تفتح النوار( المأخوذ من القول تظهر هذه الجملة فعلية، لأنها بدأت بفعل «تفتح»، ثم يليه الفاعل «النوار». "وتتكون الجملة الفعلية من ركنين أساسيين، هما: فعل وفاعل، نحو: ازدهرت التجارة. وفعل ونائب فاعل نحو: أغلقت الأبواب. ويدخل ضمن الجملة الفعلية كما جاء في قوله تعالى: ﴿سُورَةٌ اَنزَلْنَٰهَا﴾ سورة النور )الآية: 01 (. وذلك لأن كلمة «سورة» مكانها الحقيقي بعد الفعل لا قبله لأن أصل الكلام أنزلنا سورة. وكذلك مثل قولك: كيف جئت؟ لأن «كيف» وان كانت اسما إلا ان موقعها الحقيقي بعد الفعل لأنها في محل نصب حال من فاعل جاء. وأيضا جملة النداء فإنها جملة فعلية، فأنت حينما تقول: يا علي أقبل، فـ«علي» هنا مبني على الضم في محل نصب بفعل محذوف تقديره: «أنادي»، وكذلك قوله تعالى في سورة التوبة الآية السادسة: ﴿ وَإِنَ اَحَد مِّنَ اَلْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾، وفي الآية الأولى من سورة الليل: ﴿وَالليْلِ إذا يَغْشيٰ﴾، وقوله عز وجل في الآية السابعة والثمانون من سورة البقرة: ﴿فَفَرِيقا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقا تَقْتُلُونَ﴾

لأن صدور هذه الجمل في الأصل أفعال".[4]

  الجمل التي يكون أصل الكلام فيها فعل، تعتبر جملا فعلية حتى ولو كانت تبدأ باسم، لأن في مثال: كيف جئت أصلها فعل فبتالي هي جملة فعلية، وتعتبر أيضا جمل النداء جملا فعلية، لأن أصلها الفعل «أنادي» كذلك آية: ﴿فَفَرِيقا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقا تَقْتُلُونَ﴾[5]، كلمة فريقا مكانها الحقيقي بعد الفعل لأن أصل الكلام في الآية كذبتم فريقا وقتلتم فريقا.

الجملة الاسمية:

  يعرف الدكتور محمود أحمد نحلة الجملة الاسمية بقوله: "هي في الفصيلة الأولى تلك الجمل التي يرتبط المسند فيها بالمسند إليه  برابطة إسنادية لفظية Kopula وهي في الفصيلة الثانية تلك الجمل التي تخلو من الفعل Verb والرابطة الإسنادية Kopula ".[6]

   حسب تعريف الدكتور يتبين أن الجمل الاسمية من الدرجة الأولى تحتوي على عمدتي الكلام تربطهما علاقة اسنادية، وفي الدرجة الثانية ليس فيها فعلا إطلاقا.

    يقول علي أبو المكارم: "يستخدم لفظ الجملة الاسمية في التراث النحوي للإشارة إلى أنواع متعددة من الجملة العربية، تجتمع معا في أنه يتصدرها الاسم مع وقوعه ركنا إسناديا فيها، ومقتضى هذا التصور الذي يشيع بين النحاة انه لا عبرة في التصدر بالعناصر غير الإسنادية التي لا تقع ركنا من أركان الجملة، سواء أكانت أسماء أم أفعالا أم حروفا".[7]

  يتبين من قول علي أبو المكارم أن الجملة الاسمية هي كل جملة تحتوي على اسم، وهذا الاسم يكون ركنا إسناديا فيها، ويرى أيضا ان لفظها يدل على أنواع متعددة من الجمل في اللغة العربية، وكل هذه الأنواع من الجمل العربية تشترك في الركن الإسنادي الاسمي.

  يقول محمود حسني مغالسة في كتابه النحو الشافي الشامل: «وهي ما كانت مبدوءة باسم بداية حقيقية، نحو قوله تعالى: ﴿اَللَّهُ نُورُ اُلسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ﴾ )النور35( وهي تتكون من ركنين أساسيين، وهما المبتدأ والخبر. ففي الآية المذكورة: "الله" مبتدأ مرفوع، و "نور" خبر مرفوع».[8] واعلم أنه يدخل ضمن الجملة الاسمية ما كان مصدرا بـ كان وأخواتها نحو: أصبح، أمسى، وما كان مصدرا بأفعال المقاربة والرجاء والشروع، نحو: طفق، شرع، عسى. ذلك لأنها ليست أفعالا حقيقية تامة، وإلا لاكتفت بفاعل، وهي تأخذ اسما وخبرا وهما في الأصل مبتدأ وخبر، فأصل الجملة إذن اسمية".[9]

  المبتدأ والخبر أساس الجملة الاسمية، والأفعال التي لا تكتفي بالفاعل هي عناصر إضافية، تأخذ اسما وخبرا، وهذا الاسم في الأصل مبتدأ تبتدئ به الجملة، والمبتدأ يحتاج إلى خبر ولا فلن يكون مفهوما وواضحا، وبالتالي فالعناصر الإضافية هي: كان وأخواتها، وأفعال المقاربة والرجاء، وأفعال الشروع، وهذه الأفعال لا تعتبر أفعالا حقيقية، والجمل التي تحتويهم هي جمل اسمية.  فـ"الجملة الاسمية هي التي صدرها إسم كمحمد حاضر".[10] وكتحليل للمثال محمد حاضر، هي جملة اسمية، تبتدئ باسم «محمد» وهو مبتدأ مرفوع، وخبره «حاضر».



المصادر والمراجع:

[1] نايف بن نهار، مقدمة في علم النحو، مؤسسة وعي للدراسات والابحاث، قطر، ط2، 2016م، ص90.

[2]  ينظر محمود أحمد نحلة، مدخل إلى دراسة الجملة العربية، ص121.

[3]  محمود حسني مغالسة، النحو الشافي الشامل، ص26.

[4]  المرجع نفسه، ص26-27.

[5]  سورة البقرة، الآية 87.

[6]  محمود أحمد نحلة، مدخل إلى دراسة الجملة العربية، ص89.

[7]  علي أبو المكارم، الجملة الإسمية، مؤسسة المختار للنشر والتوزيع، القاهرة، ط1، 2007، ص17.

[8]  ينظر محمود حسني مغالسة، النحو الشافي الشامل، ص27.

[9]  المرجع نفسه، ص27.

[10]  فاضل صالح السمرائي، الجملة تالىفها وأقسامها، ص157.

اولا: الجملة الفعلية: «وهي التي تتركب إما من فعل وفاعل فقط مثل: جاء محمد، أو إما أن تتركب من فعل وفاعل ومفعول به، مثل: قرأ محمد الكتاب».[1] الجملة الفعلية أساسها فعل وفاعل، وقد يضاف إليها المفعول به إذا كان الفعل متعديا. والفعل أساس التركيب في الجملة الفعلية.[2]

 وفي تعريف آخر للجملة الفعلية نجدها: "هي ما كانت مبدوءة بفعل بداية حقيقية، مثل: تفتح النوار".[3]

  الجملة الفعلية كل جملة ابتدأت بفعل، أو بدايتها فعل، فمن المثال )تفتح النوار( المأخوذ من القول تظهر هذه الجملة فعلية، لأنها بدأت بفعل «تفتح»، ثم يليه الفاعل «النوار». "وتتكون الجملة الفعلية من ركنين أساسيين، هما: فعل وفاعل، نحو: ازدهرت التجارة. وفعل ونائب فاعل نحو: أغلقت الأبواب. ويدخل ضمن الجملة الفعلية كما جاء في قوله تعالى: ﴿سُورَةٌ اَنزَلْنَٰهَا﴾ سورة النور )الآية: 01 (. وذلك لأن كلمة «سورة» مكانها الحقيقي بعد الفعل لا قبله لأن أصل الكلام أنزلنا سورة. وكذلك مثل قولك: كيف جئت؟ لأن «كيف» وان كانت اسما إلا ان موقعها الحقيقي بعد الفعل لأنها في محل نصب حال من فاعل جاء. وأيضا جملة النداء فإنها جملة فعلية، فأنت حينما تقول: يا علي أقبل، فـ«علي» هنا مبني على الضم في محل نصب بفعل محذوف تقديره: «أنادي»، وكذلك قوله تعالى في سورة التوبة الآية السادسة: ﴿ وَإِنَ اَحَد مِّنَ اَلْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾، وفي الآية الأولى من سورة الليل: ﴿وَالليْلِ إذا يَغْشيٰ﴾، وقوله عز وجل في الآية السابعة والثمانون من سورة البقرة: ﴿فَفَرِيقا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقا تَقْتُلُونَ﴾

لأن صدور هذه الجمل في الأصل أفعال".[4]

  الجمل التي يكون أصل الكلام فيها فعل، تعتبر جملا فعلية حتى ولو كانت تبدأ باسم، لأن في مثال: كيف جئت أصلها فعل فبتالي هي جملة فعلية، وتعتبر أيضا جمل النداء جملا فعلية، لأن أصلها الفعل «أنادي» كذلك آية: ﴿فَفَرِيقا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقا تَقْتُلُونَ﴾[5]، كلمة فريقا مكانها الحقيقي بعد الفعل لأن أصل الكلام في الآية كذبتم فريقا وقتلتم فريقا.

الجملة الاسمية:

  يعرف الدكتور محمود أحمد نحلة الجملة الاسمية بقوله: "هي في الفصيلة الأولى تلك الجمل التي يرتبط المسند فيها بالمسند إليه  برابطة إسنادية لفظية Kopula وهي في الفصيلة الثانية تلك الجمل التي تخلو من الفعل Verb والرابطة الإسنادية Kopula ".[6]

   حسب تعريف الدكتور يتبين أن الجمل الاسمية من الدرجة الأولى تحتوي على عمدتي الكلام تربطهما علاقة اسنادية، وفي الدرجة الثانية ليس فيها فعلا إطلاقا.

    يقول علي أبو المكارم: "يستخدم لفظ الجملة الاسمية في التراث النحوي للإشارة إلى أنواع متعددة من الجملة العربية، تجتمع معا في أنه يتصدرها الاسم مع وقوعه ركنا إسناديا فيها، ومقتضى هذا التصور الذي يشيع بين النحاة انه لا عبرة في التصدر بالعناصر غير الإسنادية التي لا تقع ركنا من أركان الجملة، سواء أكانت أسماء أم أفعالا أم حروفا".[7]

  يتبين من قول علي أبو المكارم أن الجملة الاسمية هي كل جملة تحتوي على اسم، وهذا الاسم يكون ركنا إسناديا فيها، ويرى أيضا ان لفظها يدل على أنواع متعددة من الجمل في اللغة العربية، وكل هذه الأنواع من الجمل العربية تشترك في الركن الإسنادي الاسمي.

  يقول محمود حسني مغالسة في كتابه النحو الشافي الشامل: «وهي ما كانت مبدوءة باسم بداية حقيقية، نحو قوله تعالى: ﴿اَللَّهُ نُورُ اُلسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ﴾ )النور35( وهي تتكون من ركنين أساسيين، وهما المبتدأ والخبر. ففي الآية المذكورة: "الله" مبتدأ مرفوع، و "نور" خبر مرفوع».[8] واعلم أنه يدخل ضمن الجملة الاسمية ما كان مصدرا بـ كان وأخواتها نحو: أصبح، أمسى، وما كان مصدرا بأفعال المقاربة والرجاء والشروع، نحو: طفق، شرع، عسى. ذلك لأنها ليست أفعالا حقيقية تامة، وإلا لاكتفت بفاعل، وهي تأخذ اسما وخبرا وهما في الأصل مبتدأ وخبر، فأصل الجملة إذن اسمية".[9]

  المبتدأ والخبر أساس الجملة الاسمية، والأفعال التي لا تكتفي بالفاعل هي عناصر إضافية، تأخذ اسما وخبرا، وهذا الاسم في الأصل مبتدأ تبتدئ به الجملة، والمبتدأ يحتاج إلى خبر ولا فلن يكون مفهوما وواضحا، وبالتالي فالعناصر الإضافية هي: كان وأخواتها، وأفعال المقاربة والرجاء، وأفعال الشروع، وهذه الأفعال لا تعتبر أفعالا حقيقية، والجمل التي تحتويهم هي جمل اسمية.  فـ"الجملة الاسمية هي التي صدرها إسم كمحمد حاضر".[10] وكتحليل للمثال محمد حاضر، هي جملة اسمية، تبتدئ باسم «محمد» وهو مبتدأ مرفوع، وخبره «حاضر».



[1]  نايف بن نهار، مقدمة في علم النحو، مؤسسة وعي للدراسات والابحاث، قطر، ط2، 2016م، ص90.

[2]  ينظر محمود أحمد نحلة، مدخل إلى دراسة الجملة العربية، ص121.

[3]  محمود حسني مغالسة، النحو الشافي الشامل، ص26.

[4]  المرجع نفسه، ص26-27.

[5]  سورة البقرة، الآية 87.

[6]  محمود أحمد نحلة، مدخل إلى دراسة الجملة العربية، ص89.

[7]  علي أبو المكارم، الجملة الإسمية، مؤسسة المختار للنشر والتوزيع، القاهرة، ط1، 2007، ص17.

[8]  ينظر محمود حسني مغالسة، النحو الشافي الشامل، ص27.

[9]  المرجع نفسه، ص27.

[10]  فاضل صالح السمرائي، الجملة تالىفها وأقسامها، ص157.

تعليقات

قواعد صرفية ونحوية

احسن تربية طفلك

الجملة والكلام والفرق بينهما

كيف اكسب حب زوجي