الجملة الاسمية الاساسية
الجملة
الاسمية الأساسية:
يعرف محمود احمد نحلة الجملة الاسمية
الأساسية بقوله: "وهي الجملة البسيطة القائمة على ركني الإسناد وحدهما دون
عناصر إضافية تكون قيدا على الإسناد، أو موسعة لأحد عنصريه ولها ثلاثة أنماط في
حالة الترتيب المعتاد لركني الإسناد: اسم + اسم، مثل: زيد رجل، اسم + وصف، مثل:
زيد قائم، اسم + جار ومجرور، أو ظرف، مثل: زيد في البيت، زيد أمام البيت".[1]
اذن فأنماط الجملة الاسمية
الأساسية هي: اسم مع اسم، اسم مع وصف، اسم مع جار ومجرور.
قال تمام حسان
في كتابه "الأصول": " للجملة عند النحاة ركنان: المسند إليه والمسند
فأما في الجملة الاسمية المبتدأ هو المسند إليه والخبر هو المسند. وأما في الجملة
الفعلية الفاعل أو نائبه مسند إليه والفعل
مسند. وكل ركن من هذين الركنين عمدة لا تقوم الجملة إلا به، وما عدا هذين الركنين
مما تشتمل عليه الجملة فهو فضلة يمكن أن يستغني عنه تركيب الجملة".[2]
لا
تقوم الجملة الاسمية الأساسية، إلا بالمبتدأ والخبر، فكلاهما لا يمكن ان يستغني
عنه تركيب الجملة مثل الفضلة، والتي هي العناصر التي يمكن الاستغناء عنها في
الجملة الاسمية الأساسية.
وينظر
النحاة إلى المسند والمسند إليه على أنهما عمدة الجملة، ولذلك أطلقوا عليهما مصطلح
)العُمَد(، لأنها اللوازم للجملة، والعمدة فيها، والتي
لا تخلو منها، وما عداها فضلة يستقل الكلام
دونها.[3]وهكذا
الجملة الاسمية المكونة من مبتدأ وخبر وصفة للخبر، يكون المبتدأ والخبر فيها عمدة،
بينهما الصفة فضلة.[4]
اللوازم الأساسية لا يمكن أن نستغني عنهم في
الجملة الاسمية، إذا أردنا أن نكون جملا اسمية مفيدة.
1) المسند والمسند إليه في الجملة الاسمية:
تتكون الجملة من مسند ومسند إليه، ويجب
أن يتوفرا في الجملة، سواء أكانت جملة اسمية أم جملة فعلية، وهما ركنان أساسيان في
الكلام، فإذا قلت: "المنافق خاسر" تكون قد أسندت الخسارة إلى المنافق، فـ«المنافق»
مسند إليه و«خاسر» مسند، والمسند
إليه واحد من الآتية: فاعل، نائب فاعل،
المبتدأ، أسماء الأفعال الناسخة والحروف الناسخة، لأنها في الأصل مبتدأ.[5]
يتبين من القول أنه يرد المسند إليه في الجملة الاسمية دائما مبتدأ، فإذا قلت:
«الجو هادئ» مثلا: فأنت أسندت الهدوء إلى الجو، فـ«الجو» مسند إليه، و«هادئ» مسند،
وهنا ورد المسند إليه مبتدأ.
عرف سيبويه المسند والمسند إليه بقوله: هما مالا يستغنى واحد منهما عن الآخر
ولا يجد المتكلم منه بدا، فمن ذلك الاسم المبتدأ والمبنى عليه، وهو قولك: عبد الله
أخوك وهذا أخوك، ومثل ذلك قولك: يذهب زيد، فلا بدّ للفعل من الاسم كما لم يكن
للاسم الأول بد من الآخر في الابتداء، ومما يكون بمنزلة الابتداء قولك : كان عبد
الله منطلقا، وليت زيدا منطلق، لأن هذا يحتاج إلى ما بعده كاحتياج المبتدأ إلى ما
بعده.[6]
هذا التعريف تعريف دقيق
للمسند والمسند إليه، فهما عمدتا الكلام في الجملة الاسمية، وهما ما لا يستغني
الواحد منهما عن الآخر كما قال سيبويه.
2)
العناصر الإسنادية: هي
التي تشكل الدعامة الرئيسية للجملة، ولا تتألف الجملة بدونهما، والعلاقة بين هذه
العناصر هي علاقة إسناد، والعناصر الإسنادية في الجملة الاسمية هي الحد الأدنى
الذي تتحقق به الجملة بحيث تؤدي معنى مفيدا، وهي أقل قدر للقول المركب المفيد، أي
الكلام.[7]
لابد للجملة الاسمية الأساسية من عناصر إسنادية،
وإلا فلن تكون جملة، ولن يكون لها معنى مفيد.
وفي تعريف الإسناد يقول
فاضل صالح السمرائي: " يعرف النحاة الإسناد بأنه عبارة عن ضم إحدى الكلمتين
إلى الأخرى على وجه الإفادة التامة أو هو تعليق خبر بمخبر عنه نحو: زيد قائم أو طلب
بمطلوب منه كاضرب".[8] في الجملة البسيطة، يكون عنصرا الإسناد هما
المكونين فقط لها: المبتدأ والخبر في الجملة الاسمية.[9]
لتكون الإفادة لابد من العلاقة الاسنادية بين
المسند والمسند إليه في الجملة الاسمية،
وهذه العلاقة هي ضم المسند إلى المسند إليه، أي ضم الخبر إلى المبتدأ.
[1] ينظر محمود أحمد نحلة،
مدخل إلى دراسة الجملة العربية، ص92.
[2] تمام
حسان، الأصول، دراسة ابستيمولوجية للفكر اللغوي عند العرب النحو- فقه اللغة –
البلاغة، عالم الكتب، القاهرة، 2000م، ص121.
[3] حسين منصور الشيخ، الجملة
العربية )دراسة
في مفهومها وتقسيماتها النحوية(، ط1، 2009م، دار الفارس للنشر والتوزيع، عمان، ص39.
[4] ينطر المرجع نفسه، ص51.
[5] ينظر محمود حسني مغالسة،
النحو الشافي الشامل، ص28.
[6] ينظر سيبويه، الكتاب،
المطبعة الكبرى، مصر، ط1، 1316هـ، ص7.
[7] ينظر محمد حماسة عبد
اللطيف، التوابع في الجملة العربية، مكتبة الزهراء، القاهرة، 1991م، ص5- 6.
[8] فاضل صالح السمرائي،
الجملة العربية تأليفها وأقسامها، ص 24.
[9] ينظر محمد حماسة عبد
اللطيف، بناء الجملة العربية، ص95.
تعليقات
إرسال تعليق